محمد كمال شحادة

244

تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية

وفي 2 / 5 / 1922 ، وضع الجنرال غورو حجر الأساس لهذا المستشفى ، وبعد عام من هذا التاريخ ، وبالتحديد في 27 / 5 / 1923 ، دشن الجنرال ويغان انتهاء أعمال البناء . وفي شهر كانون الثاني ( يناير ) من عام 1924 ، استقبل المرضى لأول مرة وذلك بعد أن تم تجهيزه 16 . يمتد بناء المستشفى من الشرق إلى الغرب ، ويتجه إلى الشمال والجنوب . ويوجد في جناحه الغربي ، القسم الجراحي ويتضمن غرفا للتعقيم وأخرى للعمليات الجراحية ، وتجهيزات لإجراء المداخلات الجراحية تحت الأشعة السنية . ويحتوي المستشفى على 145 سريرا ، وعشر غرف خاصة ، وهو مصمم ليتسع لثلاثمائة سرير بعد إنجاز كافة إنشاءاته 17 . ولابد من التأكيد على أن هذا المستشفى ومبانيه ومفروشاته وتجهيزاته ، ملك للحكومة الفرنسية « * » . ويدار من قبل مجلس فرنسي ، برئاسة المفوض السامي للجمهورية الفرنسية في لبنان ويشغل رئيس الكلية منصب المدير المفوض وتقع صيانة المستشفى والعناية بالمرضى فيه على عاتق راهبات القديس يوسف من مدينة ليون يساعدهن ممرضون وممرضات من السكان المحليين . وترسل إدارة الإسعاف العام اللبنانية مرضاها إليه مقابل مكافأة يومية قدرها تسعة وخمسون قرشا سوريا ، أي 80 ، 11 فرنكا باعتبار أن الليرة السورية ، وهي المتداولة في سورية ولبنان كانت تعادل عشرين فرنكا سوريا أو فرنسيا . كانت الدروس السريرية تدار من قبل أستاذين من الكلية بشكل يسير معه التعليم العملي جنبا إلى جنب مع التعليم النظري ومنسجما معه . وكان رؤساء الأقسام في

--> ( * ) أما المباني التي تشغلها الكلية وما تتضمنه من تجهيزات فهي ملك للمرسلين اليسوعيين في بيروت ، ولكن الحكومة الفرنسية تغطي الرواتب والنفقات .